الشيخ عزيز الله عطاردي

30

مسند الإمام الجواد ( ع )

وهو ابن ثمان سنين . فقمنا إليه فسلم على الناس وقام عبد اللّه بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه وجلس أبو جعفر في صدر المجلس ثم قال : سلوا رحمكم اللّه ، فقام إليه الرجل الأول وقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل أتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحد ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البرية حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها . ثم قال بعد كلام : يا هذا ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ويفجر بها يوجب عليه القطع بالسرق والحد بالزنا والنفي إذا كان عزبا فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم . فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم قال اقرأ سورة الطلاق إلى قوله : « وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » يا هذا لا طلاق الا بخمس : شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم ، ثم قال بعد كلام : يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال ؛ لا ، « الخبر » . « 1 » 34 - روى أيضا عن بنان بن نافع قال : سألت عليّ بن موسى الرضا عليه السلام فقلت : جعلت فداك من صاحب الامر بعدك ؟ فقال لي : يا ابن نافع يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من قبلي وهو حجة اللّه تعالى من بعدي فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن عليّ عليه السلام فلما بصر بي قال لي : يا ابن نافع الا أحدثك بحديث انا معاشر الأئمة إذا حملته أمه يسمع الصوت من بطن أمه أربعين يوما فإذا اتى له في بطن امّه أربعة اشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الأرض فقرب له ما بعد عنه حتى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارة ، وان قولك لأبي الحسن من حجة الدهر والزمان من بعده فالذي حدثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجة عليك فقلت انا أول العابدين ، ثم دخل علينا أبو الحسن فقال لي : يا ابن نافع سلم واذعن له بالطاعة فروحه

--> ( 1 ) المناقب : 2 / 429